الأحد، 2 ديسمبر 2012

ألم يحن الاوان لنزع هده الاقنعه عن وجوهنا


 وجوه أم اقنعه ..


إن ما يمر بي من تقلبات في حالتي النفسية والفكرية ..


هو مزيج من المتضادات والصراعات التي تتلاعب بكياني كما 

تتلاعب الامواج بالسفن ..

لا استطيع ان اوقفها ولا حتى مقاومتها ..

فقط انصاع لهيجانها وقوتها رضخا لمى تفعل بي ..

 و فقط عندما تنتهي من شدة هياجنها أبدأ باخد انفاسي 

ولملمت نفسي من جديد لأكمل ما بدات فيه من قبل طاويا 

تلك الصفحه و متجاهلا تلك الالام التي سببتها لي ..


ارتدي ردائي لاخفي جروحي وعيوبي معا ..


 لاظهر امام الجميع بالشكل اللذي طالما سعيت الى ان 

احققه ..


 ولكنهم لا يعلمون كثيرا عما يدور في داخلي من صراعات و 

عما يخفيه هدا القناع من اثار الزمن على وجهي ..


ابحث في الوجوه عن شخص لا اخشى ان اريه ما بداخلي ..


 واذا بي ارى اقنعه مختلفه من حولي ..


كلا منهم يرتدي قناعا مختلفا يظهر به مايحب ان يكون..


خافيا وراء هده الاقنعه كل ما قد يكشف حقيقة وجوده ..


هذا حال معظم البشر ..


وجوه كثيره من حولي .. ا


ووه ....  آسف ... !!!     اقصد اقنعه  .. !!


فلا اكاد اجد من يستطيع ان يخرج ليس فقط من باب بيته بل  

حتى من باب غرفته الخاصه ..


 دون ان يرتدي هده الاقنعه ..


فلكل واحدا منهم صراعاته واوجاعه ..


يسعى للتخلص منها ..


ولكن في الحقيقه ..


 ان هيا من تسعى للتخلص منه ..


 فكم منا لم يبقى بداخله مجالا لاي تحدي جديد ..


تمكنت منه الصراعات واهلكت قوته .. وغدى لا يقاومها ..


 فاقام معها علاقةً وديه  مضمونها لا مقاومة بعد اليوم ..


 وهكذا بدا بالتعايش معاها ..


عندها ..

 اتجرد من ذاتي ..


اخرج بروحي من هدا الجسد المتعب ..


اقف هناك بعيدا عن كل تلك الاحداث لارى ..


 نفسي وسط هده الزوبعه ..


لارتب الامور من حولي ..




مستعينا بالله ..


 ادعوه ان يكشف عني هدا البلاء ..


وان يطهر روحي وجسدي من دنس الدنيا وما فيها ..


وقتها وخلال هده اللحظه من التفكير والتأمل ..


اقرر العودة لذلك الجسد ..


 مصطحبا معي القوة والعزيمة ..


التي امدني بها الله عز وجل ..




قاهرا كل الصعاب ..


متحديا كل المتاعب ..


صادما في وجه الرياح ..


فانزع هدا القناع عن وجهي ..


 عاصفا بمن حولي ..


نازعا  لتلك الاقنعه عن وجوه احبتي ..


ليروا النور من حولهم ..


ليواجهم العالم بوجهوهم الحقيقيه ..


ليتعرفوا على قوة الايمان ..


ليطهروا اجسادهم و ارواحهم ..


ليسموا بها بعيدا ..


ليحققوا ما خلقوا لاجله ..


ليصبح لكيانهم وجود ..


ولشخصياتهم تاثير ..



وقتها فقط .. 


استطيع ان اخلد الى فراشي قرير العين ..


مبتسما ..   طيب النفس ..        طاهرا ..       متفائلا ..             


بما انعم الله به علينا من فضله.. .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق